رحيّلُ سرمديّ

يوسف

ولا زال خبر رحيلك بنظري كذب
ليتك تعود لأحدثك وأحكي عن ماحصل بعد موتك …!
عن أمورٍ كثيرة لا أستطيع حصرها 
عن رجولة فقدت هيبتها
عن خيانةٍ كبرى 

عن مواقف تحتاجُ حكمتك 
عن أسئلة لا أعرف إجاباتها 
عن طفلك الصغير الذي بدأ يكبر ويتملك نفس صفاتك 
عن وجع جدتي وألمها بصمت ودمعةٍ حبست ولم تخرج منذ أيام عزائك 
عن وجوهٍ تظهر الوفاء وانكشفت بعد رحيلك 
عن رحلة سفر عائلية لم نكن نعلمُ أنها أخر رحلة معك 
عن حادثٍ خطفك منا صبيحة جمعة ولم يصلنا خبر وفاتك إلا ليلاً
عن ثلاث ساعات كانت أثقلهن بحياتي,حينما كانوا يمهدون لنا خبر رحيلك ( أن هناك حادثُ وقع شخصٌ توفي واثنان أحياء كان الأمل يسكنني وكنت أعتقد أنك من الأحياء )
عن أمورٍ لم تعد كالسابق
عن أناسٍ خذلوك بعد موتك 

عن فرحةٍ ناقصة بدونك 
عن وعن وعن عبارات تموت قبل الكتابة 
يارب ياقادر على كل شيء أرني منزلة ( يوسف ) بالآخرة ليطئن قلبي اللهم اجعله بالفردوس الأعلى.
(لو الصخر يبكي على فراق انسان بكاك يايوسف سنين طويلة )*

2 منَ التعليقَات لـ “رحيّلُ سرمديّ”

  1. مجهول قال:

    حدثيني عنه ..
    بزعمي أن الحديث عن الراحلين يلهم الأرواح يا سيدتي ..
    يلهمني .. كي ألتحف ولو تنهيدة من تنهيدات حزينة، يلهمني كي أتقمص ولو جميل من صفات راحل.

  2. نوف قال:

    هو رجلٌ ليس كالرجال رحمه الله
    الحديث عن الراحلين والذين سيرحلون يُهلك الأرواح ويمزقها ,يصغّر الكبائر , ويورث الحُزن
    بعض الصفات لا يمكن تقمصها هي تكون مع المرء منذ نشأته,
    هناك أشياء لا تُقال ولاتحكى نشعر بها وتأبى أن تكون أحرفاً تُرسم على الورق

    مجهول
    أهلاً بتواجدك .